الفيروز آبادي
32
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
4 - بصيرة في ذكر إبراهيم عليه السّلام وإبراهيم اسم أعجمىّ « 1 » ، وفيه لغات : إبراهام ، وإبراهوم ، وإبراهم ، وإبراهم ، وإبراهم ، وأبرهم ، وإبرهم ، قال عبد المطّلب : عذت بما عاذ به إبراهم * [ مستقبل القبلة وهو قائم « 2 » ] انفى « 3 » لوجه القدس عان راغم * مهما تجشّمنى فإنّى جاشم والجمع أباره وأباريه وأبارهة وبراهم وبراهيم وبراهمة وبراه « 4 » وتصغيره « 5 » بريه « 6 » ، وقيل أبيره « 7 » ، وقيل بريهيم « 8 » . وأكثر المحقّقين على هذا أنّه اسم جامد غير مشتقّ . وقال بعض المتكلّفين ، قال : إنّه اسم مركّب من البراء والبرء والبراءة ، ومن الهيمان والوهم والهمّة ، فقالوا : برئ من دون اللّه ، فهام قلبه بذكر اللّه . وقال بعضهم : برأ من علّة الزلّة فهمّ بالحلول في محلّة الخلّة . وقيل برأه اللّه في قالب القربة فهّم بصدق النيّة إلى ملكوت الهمّة . قال بعضهم : وكنت بلا وجد أموت من الهوى * وهام علىّ القلب بالخفقان فلمّا أراني الوجد أنّك حاضري * شهدتك موجودا بكلّ مكان وقال بعضهم : إب بالسّريانيّة معناه الأب ، وراهيم معناه الرّحيم ، فمعناه أب رحيم .
--> ( 1 ) في تاج العروس : أي سريانى ، ومعناه عندهم : أب رحيم . ( 2 ) تكملة من اللسان ( برهم ) . ( 3 ) في ا ، ب : أهي والتصويب من التاج والرواية في اللسان ( برهم ) : * إني لك اللهم عان راغم * ( 4 ) أجازه ثعلب ( 5 ) في التاج : قال شيخنا : كأنهم جعلوه عربيا وتصرفوا فيه بالتصغير وإلا فالأعجمية لا يدخلها شيء من التصريف بالكلية ( 6 ) بطرح الهمزة والميم . نقله الجوهري . ( 7 ) بناء على أن الألف من الأصل لأن بعدها أربعة أحرف أصول ، والهمزة لا تلحق بنات الأربعة زائدة في أولها وذلك يوجب حذف آخره كما يحذف من سفرجل فيقال : سفيرج . وهذا قول المبرد . ( 8 ) وهذا على توهم أن الهمزة زائدة ولا يعلم اشتقاق الاسم لأنه أعجمي .